الخميس، 26 يونيو 2014

.::الحلقة الثالثة والعشرين::.

من طرف Unknown  |  نشر في :  5:57 م

.::الحلقة الثالثة والعشرين::.
حدث الاصطدام فى جزء من
الثانيه ، لم يكن ممكنا تلافيه بحال
، مما ادى لانقلاب السياره
الصغيره ، بينما لاذت السياره
النقل بالفرار ، ارتج شريف الذى
كان نائما فى الكرسى الخلفى
بشده و صدم راسه بمسند الباب
، مما اصابه بالاغماء ، اما
سارة فقد انفتحت الوساده
الهوائيه امامها هى و احمد فى
نفس اللحظه .
فلم تصب فى الحادث ، لكن حدث
لها ما يشبه بالصدمه و اضطر
احمد ان يقطع الوساده الهوائيه
بنصل صغير فى ميدالية مفاتيحه
حتى يحررها من ضغط الوساده
الهوائيه على صدرها ، اذ كان
كرسيها قريبا جدا من المقود و
اصبحت من جراء هذا الضغط
فى حاله يرثى لها و عاجزه عن
التنفس بصوره طبيعيه .
نزل احمدمسرعا من السياره و
كانت السيارات قد بدات فى
التوقف للمساعده ، فحمل سارة
حملا ، و وضعها فى الكرسى
بجوار السائق ، و اغلق الباب ،
و فتح باب السياره الصغيره
عنوه ، و اخرج منها المصاب ،
و ساعد بعض الشباب فى وضعه
فى احداها ، وفى اثناء ذلك
وصلت سيارة دوريه للشرطه
كانت فى المنطقه ، و سالوا عمن

كان يقود السياره الشيروكى وقت
الحادث ، فاجاب احمد بانه هو
قائدها ، و طلب الاسراع فى انقاذ
المصابين الذين نظر لهم الضابط
فى لحظتها و حمد احمد الله انه
نقل سارة الى المقعد المجاور
للسائق ، و ساعده رجل الشرطه
فى نقل شريف الذى كان لازال
فاقداً الوعى ، و سارة التى
كانت فى حاله يرثى لها ، و
انطلقت سيارة الشرطه و خلفها
سياره احد الشباب التى كانت
تحمل المصاب لاقرب مستشفى
لاسعافهم ، و كان يبدو على قائد
السياره الصغيره انه نزف الكثير
من الدماء و حالته خطره .
و فى اثناء ذلك اتصل احمد
بهشام بك ، و اخبره ان حادثا
بسيطا قد وقع ، و انهم كلهم فى
الطريق للمستشفى ، هلع الرجل
على ولديه و امر سائقه بعكس
الاتجاه و العوده لمكان المستشفى
كما وصفه له احمد .
و فى المستشفى ، دخل شريف
غرفه عاديه للكشف و كذلك
سارة ، اما المصاب فدخل
العنايه المركزه
و كان تشخيص الطبيب لحالة
سارة ، صدمه عصبيه ، اما
شريف فاغماءته كانت بسيطه و
قرر الطبيب انه بسبيله للافاقه
منها

و سال الضابط احمد عما حدث ،

حكى له احمد ما حدث بالتفصيل

، و زاد عليه رقم السياره النقل

التى فرت من مكان الحادث ، و

كان الشاب الشهم الذى ساعده قد

التقطها و دونها على موبايل

احمد

الضابط : انت اللى كنت سايق

احمد : ايوه يا فندم انا

الضابط : فين رخصك ؟

تذكر احمد فى هذه اللحظه ان

رخصته فى سيارته بالقاهره

و اجاب : هى مش عربيتى انا ضيف و صاحب العربيه تعب و كان عايز ينام ، فسقت مكانه و رخصتى مش معايا انا كنت سايبها فى عربيتى فى مصر

لم ينتظر الضابط اكثر من ذلك ،

و قبض على احمد ، و طلب منه

التوجه معه للقسم

فاستسمحه احمد فى ان ينتظر

حتى يصل اهل سارة لانها

كانت ذاهله تماما و عاجزه عن

النطق .

ارسل الضابط للدوريات و

البوابات مواصفات السياره النقل

، لضبطها و احضارها ، و قرر

الانتظار قليلا مع احمد

وخلال ربع الساعه كان اهل

سارة قد وصلوا جميعا ، و امها

فى حالة انهيار

هشام : ايه يا احمد يا بنى ، سارة و شريف جرالهم حاجه ؟ و انت رايح فين ؟

احمد : ان شاء الله خير ، الدكتور طمنا انها بسيطه باذن الله ، انا حاضطر امشى مع الضابط عشان الاجراءات

هشام : ليه يا بنى انت مالك ، مش شريف اللى كان سايق ؟

رد احمد متلعثما و كان الضابط الى جواره : لا لا يا عمى ، انا اللى كنت سايق ، و ..

لم تدعه ام سارة يكمل اذ هجمت
عليه و خمشت وجهه باظافرها و صاحت :
موتتهم الاتنين ، منك لله يا شيخ ، و انا اللى كنت باقول حاتسعد بنتى ، تقوم تقصف عمرها هى و اخوها كمان ، حرام عليك ، حرام عليك

]ذهل هشام مما فعلت زوجته و

اضطر لتكتيفها و ابعادها عن

احمد الذى تركها تهاجمه و لم

يرفع اصبعا لرد هجومها عليه ،

فقد كان هو الاخر خائفا على

سارة ، و لا يهتم بما قد يحدث

له ، قدر اهتمامه بها .

و مضى احمد مع الضابط وهو

يتصل باحد اصدقائه فى القاهره

، طالبا منه احضار رخصته من

داخل السياره ، دون اشعار امه

بالقلق

و لكن هيهات ، لقد كانت امه تعلم

ان لديه ميعادا مع رئيس القسم

بالكليه ، لاستيفاء اجراءات

البعثه ، و تعلم انه قادم اليوم لا

محاله ، و اعدت له الغداء و

البذله التى طلبها ، ليجرى بها

المقابله مع الدكتور

لذا تضاعف قلقها عندما طلب

صديقه المفتاح لاحضر الرخص

، لكن صديقه كذب عليها و

اخبرها ان احمد كان يقود

السياره بدون رخصه و انه

موجود قريبا من المنزل فى لجنه

مرور عاديه و يريد رخصته

ازداد الامر سوءً بوفاة المصاب

فى الحادث ، و اصبح لزاما على

احمد العرض على النيابه ، و

تحقيقات طويله لذلك كان لابد من

الاتصال بوالدته لطمانتها ، و هذا

ما فعله و طلب اليها ان تسال

عن سارة و اخاها و كذلك ان

تحدث رئيس القسم فى الهاتف و

تطلب ارجاء المقابله يومين حتى

يفرج عنه ، و قضى ليلته فى

القسم مسهداً ، لا يدرى ماذا حدث

لحبيبته ، و لا ماذا سيكون

مصيره و مصير بعثته بعد هذه

القضيه التى لم تكن فى الحسبان

اما عائلة الحديدى فكانت فى حاله

يرثى لها ، فما ان افاق شريف

حتى وجد امه تبكى على مقربه

منه و تقبل يديه و وجهه ، و

تحمد الله على سلامته ، و افاق

غير متذكر للحظة الاصطدام ،

كل ما يذكره انه كان نائما فى

الكرسى الخلفى ثم اضاف:
انا متهيالى يا ماما مش احمد اللى
كان سايق ، ايوه ، سارة اللى
ساقت ، انا مارضتش اطلب من
احمد يسوق عشان ما احرجوش
، لكن سارة واخده على
عربيتى و ياما ساقتها ، يمكن هو
طلب يسوق شويه عشان يريحها ؟ انا السبب فى ده كله ، فين سارة ؟

كانت سارة نائمه بعد حقنه

مهدئه اعطاها لها الطبيب ، و

قناع الاكسجين على وجهها ، و

قد تحول وجهها الى اللون

الابيض

لم يكن بها اصابات ظاهره ، لكن

طبيبها الخاص جاء بناء على

طلب هشام بك ، و بعد كشف

سريع عليها ، قرر ان حالة قلبها

اسوا ما يكون الان ، و انها لن

تستطيع الانتظار لاجراء الجراحه

، بل يجب ان تجريها فى خلال

ايام قليله ، لان عضلة القلب

اصبحت اضعف من ان تحتمل

الانتظار، و لم تعد مشكلة الصمام

هى مشكلتها الرئيسيه ، بل

ضعف عضلة القلب نفسها .

هشام : انا عارف يا دكتور ان دلوقتى ممكن نغير القلب كله ، انا ممكن ادفع كل ما املك ، عمرى كله ، عشان انقذها

الطبيب : ايوه بس نقل القلب ده بيكون فيه طابور مرضى منتظرين ، لما حد يتوفى و يتم حفظ قلبه بطريقه معينه ، و بعد وقت قصير من وفاته ، و الكلام ده موجود فعلا فى امريكا ، بس الاولويه للمواطنين الامريكيين نفسهم اللى بيشملهم التامين الصحى هناك

و فى خلال دقائق كانت شاهى

اتصلت بزوجها فى امريكا و

حجزت المستشفى و الاطباء ، و

ساهم شوكت باجراءات التاشيره

و الفيزا

لم ينتبه احد ان سارة بدات فى

الافاقه و سمعت طرفا من

الحديث

هزت راسها يمنه و يسره طالبه

ازالة القناع عن وجهها ، الذى

اغرقته الدموع ، و سالت عن

اخاها و عن احمد

الام : الحمد لله هما بخير يا سارة ، منه لله بقه اللى كان السبب

سارة : مين يا مامى اللى كان السبب ؟ هما مسكوا سواق العربيه النقل

الام : نقل ايه ؟ انا قصدى احمد، اللى مالوش فى السواقه ده ، و كان حايضيعك منى انتى واخوكى

سارة : مين قال احمد اللى كان سايق ، و ايه موضوع قلبى ده ، انا سمعتكم بتقولوا عمليه ، مامى انا مش فاهمه حاجه

الاب : قلبك بخير يا حبيبتى ، بس احنا مضطرين نسافر امريكا عشان نعمل عمليه صغيره

سارة : عملية ايه ، انا فاكره كويس انى ما انصابتش فى الحادثه خالص ، و كل الخبطه كانت فى العربيه ، و انا فاكره احمد وهو بيقطع الايرباج ،
و فاكره كمان ...اه
ااااه يا حبيبى يا احمد
فاكراه و هو بيشيلنى و يقعدنى فى الكرسى بتاعه
كان بيعمل كده عشان يقول انه هوه اللى كان سايق
كنت حاسه ساعتها ان الهوا تقيل و مش قادره اتنفس و لا اتكلم خالص ، عشان كده ما اعترضتش على حاجه

]اصفر وجه ليلى حين سمعت هذا الحديث

و صاحت : يا حبيبى يا بنى ، ظلمتك ، شوف محامى يا هشام و لا حد يلحق الولد ، ده بايت من امبارح فى القسم
سارة : قسم ؟ يا ناس ردوا على ، احمد فى القسم ليه ؟

هشام و هو يحدج زوجته بنظره قاسيه : مش حادثه يا سارة و فيها مصابين ، لازم اللى سايق يتم استجوابه يا بنتى

سارة : و احمد ماله بالموضوع يا بابى ، شيلوالكانولا دى من دراعى ، انا رايحه اطلعه من القسم حالا ، حاقول انى انا كنت سايقه ، ده عنده معاد مع رئيس القسم عشان يسافر البعثه ، حرام مستقبله حايضيع

...... و تداعى صوت سارة و

ازداد ضعفا و هى تردد ،

حرام حرام حرام

لم تقو سارةعلى الحركه ، و

عادت لوضعها فى الفراش

مرغمه ، و قامت الممرضه

باعادة تثبيت قناع الاكسجين على

وجهها

اتصل هشام بالشئون القانونيه فى

شركته ، و طلب ارسال محامى

لاحمد ، و اخراجه من الحبس

باى ثمن ، و لم يدر كيف فات

عليه ان يفعل هذا من فرط قلقه

على سارة .

فوجىء احمد بالضابط ينادى

عليه باحترام شديد ، بعد ان

جاءت هيئه كامله من المحامين

احدهم كان لواء شرطه سابق ، و

الاخر كان استاذا للحقوق

و تم دفع الكفاله و الافراج عن

احمد ، بضمان محل اقامته

و طلب منه الضابط وديا عدم

السفر فى اي مكان خارج البلاد

، قبل ان يتم الحكم فى القضيه

احمد : بس انا عندى بعثه للخارج فى خلال شهر من دلوقتى ، ارجوك ، انا حكيت لك على اللى حصل و فى شهود ، و نمرة العربيه النقل معاك

المحامى : طيب ارجوك تثبت عندك شهادة الشهود ، انه سائق النقل هو سبب الحادث ، و رخص موكلى مع حضرتك عشان تتاكد انه معاه رخصه ، بس هى الظروف اللى اجبرته يسوق يومها ، كمان انا عايز عنوان المتوفى الله يرحمه عشان نتفاهم مع عائلته بخصوص التعويض ، اى تعويض يطلبوه حايتم دفعه .

الضابط : ايوه بس فى شهود برضه شهدوا ان اللى سايق العربيه كانت واحده ست مش راجل

احمد : لا طبعا ، انا اللى كنت سايق و انا مصر على اقوالى ، و عايزنى ارجع تانى الحجز ما عنديش مانع

المحامى : لا يا دكتور احمد ، حضرتك مش لازم ترجع الحجز و لا اي حاجه ، و ان شاء الله القضيه تنتهى بشهادة الشهود ، اللى حاندور عليهم و نجيب عناوينهم باذن الله ، و بتنازل اهل المتوفى ، هشام بك مش عايز حضرتك تحمل هم

غمغم احمد : كويس انه افتكرنى اصلا ، و الله انا كنت فاكر حايعدمونى قبل ما حد يفتكر يخرجنى من هنا

و خرج احمد من القسم و كل

همه الاطمئنان على سارة ،

لذلك توجه للمستشفى القريب اولا

، قبل ان يذهب لبيته

ونكمل الحلقه الجايه

نبذة عن الكاتب


اكتب وصف المشرف هنا ..

0 التعليقات:

اشتراك
الحصول على كل المشاركات لدينا مباشرة في صندوق البريد الإلكتروني

المشاركات الشائعة

كتابا

Best Blogger Tips
Blog Tips

المدونات

تدعمه Blogger.
back to top